فهرس الكتاب

الصفحة 3844 من 4371

هذا هو البناء الذي يسم أشعار شوقي الوطنية من الاستهلال إلي جوهر القصيدة أما خواتم القصائد فعادة ما تكون حكمة تختزل القيم الوطنية التي تناولها علي نحو ما سنبنيه لك في الفصل الخاص بالحكمة عند شوقي .

الفصل الخامس

الصورة الشعرية

أفاض النقاد قديمًا وحديثًا في تعريف الصورة الشعرية ، وقد رأينا أن نوجزها علي هذا النحو: الصورة الشعرية هي لغة الحواس والشعور ، ووسيلة من الوسائل التي تصوغ الفكرة المجردة في شكل محسوس .

وقد تواترت في شعر كل من أحمد شوقي و أبي القاسم الشابي التشبيهات والاستعارات ، فأدت معاني الوطنية في أجمل إخراج وأجل صورة .

أ - الصورة الشعرية القائمة علي التشبيه

التشبيه عملية تتمثل في وضع دالين متميزين يقابلهما مدلولان يظهران تماثلًا بينهما مع إيراد لفظة دالة علي تشابه الحقيقتين المذكورتين ، إنه صورة تقوم علي تمثيل شئ محسوس أو مجرد بشئ أخر حسي أو مجرد لأشتراكهما في صفة واحدة أو أكثر ، حسية أو مجردة ، الغاية منها تقريب المعني من الأذان أو إخراجه من حال الغموض إلي حال الوضوح لغاية إمتاع النفس أو إقناع العقل بواسطة التحسين والتقبيح . وقد ذكر ابن رشيق في باب التشبيه قوله: التشبيه الحسن هو الذي يخرج الأغمض إلي الأوضح .

وقد اعتمد أحمد شوقي في وطنياته التشبيه لعدة أغراض من أهمها تأكيد حبه لوطنه والإقناع بهذا الحب ليغري به غيره ويحفزه عليه ، ولذلك تراه يشبه الوطن بالأمل وعهد الشبيبة تارة ويشبه بالعقيدة الدينية تارة أخري وبالكعبة المشرفة تارة ثالثة وبالجنة طورًا رابعًا وبالثمار الذكية طورًا خامسًا ، يقول في قصيدته بعد عودته من منفاه:

ويا وطني لقيتك بعد يأس ? كأن قد لقيت بك الشبابا

ولو أني دعيت لكنت ديني ? عليه أقابل الحتم المجابا

أدير إليك قبل البيت وجهي ? إذا فهت الشهادة والمتابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت