مَجدُ الأُمورِ زَوالُهُ في زَلَّةٍ *** لا تَرجُ لِاسمِكَ بِالأُمورِ خُلودا
الفَردُ بِالشورى وَبِاسمِ نَدِيِّها *** لُفِظَ الخَليفَةُ في الظَلامِ شَريدا
خَلَعَتهُ دونَ المُسلِمينَ عِصابَةٌ *** لَم يَجعَلوا لِلمُسلِمينَ وُجودا
يَقضونَ ذَلِكَ عَن سَوادٍ غافِلٍ *** خُلِقَ السَوادُ مُضَلَّلًا وَمَسودا
جَعَلوا مَشيئَتَهُ الغَبِيَّةَ سُلَّمًا *** نَحوَ الأُمورِ لِمَن أَرادَ صُعودا
إِنّي نَظَرتُ إِلى الشُعوبِ فَلَم أَجِد *** كَالجَهلِ داءً لِلشُعوبِ مُبيدا
الجَهلُ لا يَلِدُ الحَياةَ مَواتُهُ *** إِلّا كَما تَلِدُ الرِمامُ الدودا
لَم يَخلُ مِن صُوَرِ الحَياةِ وَإِنَّما *** أَخطاهُ عُنصُرُها فَماتَ وَليدا
وَإِذا سَبى الفَردُ المُسَلَّطُ مَجلِسًا *** أَلفَيتَ أَحرارَ الرِجالِ عَبيدا
وَرَأَيتَ في صَدرِ النَدِيِّ مُنَوَّمًا *** في عُصبَةٍ يَتَحَرَّكونَ رُقودا
الحَقُّ سَهمٌ لا تَرِشهُ بِباطِلٍ *** ما كانَ سَهمُ المُبطِلينَ سَديدا
وَالعَب بِغَيرِ سِلاحِهِ فَلَرُبَّما *** قَتَلَ الرِجالَ سِلاحُهُ مَردودا