فلا تصرميني أن ترى ربَّ هجمةٍ يريحُ بذمّ ما أراحَ و يسرح
يراها قليلا لا تدُّ فقورهُ علىَ كلَّ بثٍ حاضرٍ يتترح
رأتْ صرمةَ للحنظليَّ كأنها شظى القنا منها مناقٌ و رزح
سيكفيكَ و الأضيافُ إنْ نزلوا بنا إذا لمْ يكنْ رسلٌ سواءٌ ملوح
و جامعةٍ لا يجعلُ السترُ دونها لأضيافنا و الفائزُ المتمنحُ
ركودٍ تسامى بالمحال كأنها شكموسٌ تذبُّ القائدينَ و تضرح
إذا ما ترامى الغلى في حجرانها ترى الزورَ في أرجائها يتطوح
ألم ينهَ عنيَّ الناسُ أنْ لستُ ظالمًا بريًا و أني للمتاحينَ متيح
فمنهم رميٌّ قدْ أصيبَ فؤادهُ و آخرُ لاقى صكةً فمرنحُ
بني مالكٍ أمسى الفرزدقُ جاحرًا سكيتًا و بذتهُ خناذيذُ قرح
لقد أحرزَ الفاياتِ قبلَ مجاشعٍ فوارسُ غرٌّ و ابنِ شعرةَ يكدح
و ما زالَ فينا سابقٌ قدْ علمتمُ يقلدُ فعلَ السابقينَ و يمدحُ
علتكَ أواذيٌّ منَ البحرِ فاقتبص بكفيكَ فانظرْ أيَّ لجيهِ تقدحُ
لقومي أوفي ذمةٌ منْ مجاشعٍ و خيرٌ إذا شلَّ السوامُ المصبحُ
تخفتَ موازينُ الخناثي مجاشعٌ و يثقلُ ميزاني عليهمْ فيرجحُ
فخرتُ بقيسٍ و افتخرتَ بتغلبٍ فسوفَ ترى أيُّ الفريقينِ أربحُ
فأما النصارى العابدونَ صليبهم فخابوا و أما المسلمونَ فأفلحوا
ألم يأتهمْ أنَّ الأخطيل قدْ هوى و طوحَ في مهواةِ قومٍ تطوحُ
تداركَ مسعاةَ الأخيطلِ لؤمهُ و ظهرٌ كظهرِ القاسطيةِ أفطح
لنا كلَّ عامٍ جزيةٌ تتقي بها عليكَ و ما تلقي من الذلَّ أبرحُ
و ما زال ممنوعًا لقيسٍ و خندفٍ حمى تتخطاهُ الخنازيرُ أفيح
إذا أخذتْ قيسٌ عليكَ و خندفٌ بأقطارها لم تدرِ منْ أينَ تسرح
لقد سلَّ أسيافُ الهذيل عليكمُ رقاقَ النواحي ليس فيهنَّ مصفح
لقيتمْ بأيدي عامرٍ مشرفيةً تعضُّ بهامِ الدارعينَ و تجرحُ
بمعترك تهوى لوقعِ ظباتها خذاريفُ هام أو معاصمُ تطرح
سما لكم الجحافُ بالخيلِ عنوةٌ و أنتَ يشطَّ الزابيينْ تنوح
عليهمْ مفاضاتُ الحديدِ كأنها أصا يومَ دجن في أجاليدَ ضحضح