فهرس الكتاب

الصفحة 4116 من 4371

فلا تصرميني أن ترى ربَّ هجمةٍ يريحُ بذمّ ما أراحَ و يسرح

يراها قليلا لا تدُّ فقورهُ علىَ كلَّ بثٍ حاضرٍ يتترح

رأتْ صرمةَ للحنظليَّ كأنها شظى القنا منها مناقٌ و رزح

سيكفيكَ و الأضيافُ إنْ نزلوا بنا إذا لمْ يكنْ رسلٌ سواءٌ ملوح

و جامعةٍ لا يجعلُ السترُ دونها لأضيافنا و الفائزُ المتمنحُ

ركودٍ تسامى بالمحال كأنها شكموسٌ تذبُّ القائدينَ و تضرح

إذا ما ترامى الغلى في حجرانها ترى الزورَ في أرجائها يتطوح

ألم ينهَ عنيَّ الناسُ أنْ لستُ ظالمًا بريًا و أني للمتاحينَ متيح

فمنهم رميٌّ قدْ أصيبَ فؤادهُ و آخرُ لاقى صكةً فمرنحُ

بني مالكٍ أمسى الفرزدقُ جاحرًا سكيتًا و بذتهُ خناذيذُ قرح

لقد أحرزَ الفاياتِ قبلَ مجاشعٍ فوارسُ غرٌّ و ابنِ شعرةَ يكدح

و ما زالَ فينا سابقٌ قدْ علمتمُ يقلدُ فعلَ السابقينَ و يمدحُ

علتكَ أواذيٌّ منَ البحرِ فاقتبص بكفيكَ فانظرْ أيَّ لجيهِ تقدحُ

لقومي أوفي ذمةٌ منْ مجاشعٍ و خيرٌ إذا شلَّ السوامُ المصبحُ

تخفتَ موازينُ الخناثي مجاشعٌ و يثقلُ ميزاني عليهمْ فيرجحُ

فخرتُ بقيسٍ و افتخرتَ بتغلبٍ فسوفَ ترى أيُّ الفريقينِ أربحُ

فأما النصارى العابدونَ صليبهم فخابوا و أما المسلمونَ فأفلحوا

ألم يأتهمْ أنَّ الأخطيل قدْ هوى و طوحَ في مهواةِ قومٍ تطوحُ

تداركَ مسعاةَ الأخيطلِ لؤمهُ و ظهرٌ كظهرِ القاسطيةِ أفطح

لنا كلَّ عامٍ جزيةٌ تتقي بها عليكَ و ما تلقي من الذلَّ أبرحُ

و ما زال ممنوعًا لقيسٍ و خندفٍ حمى تتخطاهُ الخنازيرُ أفيح

إذا أخذتْ قيسٌ عليكَ و خندفٌ بأقطارها لم تدرِ منْ أينَ تسرح

لقد سلَّ أسيافُ الهذيل عليكمُ رقاقَ النواحي ليس فيهنَّ مصفح

لقيتمْ بأيدي عامرٍ مشرفيةً تعضُّ بهامِ الدارعينَ و تجرحُ

بمعترك تهوى لوقعِ ظباتها خذاريفُ هام أو معاصمُ تطرح

سما لكم الجحافُ بالخيلِ عنوةٌ و أنتَ يشطَّ الزابيينْ تنوح

عليهمْ مفاضاتُ الحديدِ كأنها أصا يومَ دجن في أجاليدَ ضحضح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت