فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 4371

أبشر بقول الله في تنزيله إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف

وقال آخر:

يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة فلقد علمت بأن عفوك أعظم

إن كان لا يرجوك إلا محسن فمن الذي يدعو إليه المجرم

أدعوك رب كما أمرت تضرعًا فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم

مالي إليك وسيلة إلا الرجا وجميل ظني ثم أني مسلم

وقال محمود الوراق:

قدم لنفسك توبةً مرجوةً قبل الممات وقبل حبس الألسن

بادر بها علق النفوس فإنها ذخر وغنم للمنيب المحسن

وقال آخر:

يا نفس قد أزف الرحيل وأظلك الخطب الجليلُ

فتأهبي يا نفس لا يلعب بك الأمل الطويلُ

فلتنزلن بمنزل ينسى الخليلَ به الخليلُ

وليركبن عليك فيه من الثَّرَى حمل ثقيلُ

قرن الفناء بنا جميعًا فلا يبقى العزيز ولا الذليلُ

وقال آخر:

أيا عبدُ كَمْ يراك الله عاصيًا حريصًا على الدنيا وللموت ناسيا

أنسيت لقاء الله واللحد والثرى ويومًا عبوسًا تشيب فيه النواصِيَا

إذا المرء لم يلبس ثيابًا من التقى تجرد عُرْيانًا ولو كان كاسيا

ولو أن الدنيا تدوم لأهلها لكان رسول الله حيًا وباقيا

ولكنها تفنى ويفنى نعيمها وتبقى الذنوب كما هيا

وقال آخر:

أسيء فيجزي بالإساءة إفضالا واعصي فيوليني برًا وإمهالا

فحتى متى أجفوه وهو يبرني وأبعد عنه وهو يبذل إيصالا

وقال آخر:

دع عنك ما قد فات في زمن الصبا و اذكر ذنوبك وأبكها يا مذنب

لم ينسه الملكان حين نسيته بل أثبتاه وأنت لاه تلعب

والروح منك وديعة أودعتها ستردها بالرغم منك وتسلب

وغرور دنياك التي تسعى لها دار حقيقتها متاع يذهب

الليل فاعلم و النهار كلاهما أنفاسنا فيها تعد وتحسب

وقال آخر:

أبت نفسي أن تتوب فما احتيالي إذا برز العباد لذي الجلال

وقاموا من قبورهم سكارى وبرزوا كأمثال الجبال

وقد نصب الصراط لكي يجوزوا فمنهم من يكب على الشمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت