فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يقول له المهيمن يا وليَ غفرت لك الذنوب فلا تبالى
إلهي لا تعذبني فإني مقر بالذي قد كان منى
فكم من زلة لي في البرايا وأنت علي ذو فضل ومنِّ
يظن الناس بي خيرًا وإني لشر الناس إن لم تعفو عني
وجد على قبر عبدالله بن المبارك مكتوبًا:
الموت بحر طافح موجه يذهب فيه حبله السابح
يا نفس إني قائل فاسمعي مقالة من مشفق ناصح
لا ينفع الإنسان في قبره إلا التقى والعمل الصالح
ولا ينال الفوز من دهره إلا فتًا ميزانه راجح
وقال آخر:
إلى كم أقول ولا أفعلُ وكم ذا أحوم ولا أنزِلُ
وأزجر عيني فلا ترعوي وأنصح نفسي فلا تَقبلُ
وكم ذا تعلّل لي ، ويحَها بِعَلَّ وسوف وكم تمطل ؟
وكم ذا أُؤمل طول البقا وأغفل والموت لا يغفلُ ؟
وفي كل يوم يُنادي بنا منادي الرحيل: ألا فارحلوا
كأن بي وشيكًا إلى مصرعي يُساق بنعشي ولا أُمهلُ
عزى الإمام الشافعي صديقًا له فقال:
إنا نعزيك لا أنا على ثقة من الحياة ولكن سنة الدين
فما المعزى بباق بعد ميته ولا المعزي ولو عاشا إلى حين
وقال آخر:
يا نفس توبي فإن الموت قد حانا واعصي الهوى فالهوى ما زال فتّانا
أما ترين المنايا كيف تلقطنا لقطًا وتُلحق أُخرانا بأولانا
في كل يوم لنا ميت نشيعه نرى بمصرعه آثار موتانا
يا نفس ما لي وللأموال أتركها خلفي وأخرج من دنياي عريانا
ما بالنا نتعامى عن مصائرنا ننسى بغفلتنا من ليس ينسانا
أين الملوك وأبناء الملوك ومن كانت تخرّ له الأذقان إذعانا
صاحت بهم حادثات الدهر فانقلبوا مستبدلين من الأوطان أوطانا
خلوا مدائن كان العز مفرشها واستفرشوا حفرًا غُبرًا وقيعانا
يا راكضًا في ميادين الهوى مرحًا ورافلًا في ثياب الغيّ نشوانا
مضى الزمان وولى العمر في لعبٍ يكفيك ما قد مضى قد كان ما كانا
وَقَالَ الشَّاعِرُ: