فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 4371

قال سعد بعد أن راه في المعركة ابلى بلاء حسنا لولا أني تركت أبا محجن في القيود لقلت: إنها بعض شمائل أبي محجن، فقالت: والله، إنه لأبو محجن، كان من أمره كذا وكذا، فقصت عليه قصته. فدعا به، فحلّ قيوده، وقال: لا نجلدك على الخمر أبدا، قال أبو محجن: وأنا ـ والله ـ لا أشربها أبدًا.

وقال آخر:

يا بني قومنا سراعًا إلى الله فقد فاز من يموت شهيدا

سارعوا سارعوا إلى جنة قد فاز من جاءها شهيدًا سعيدا

والبسوا حلة من الكفن الغا لي وبيعوا الحياة بيعًا مجيدا

وإلى كل مجاهد يجاهد لإعلاء كلمة الله ، إلى المرابطين على ثغور الإسلام ، إلى كل داعية يدعو إلى الله سبحانه وتعالى . نهديه هذه القصيدة للشهيد سيد قطب - نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكيه على الله-:

أخي أنت حرٌّ وراء السدود أخي أنت حرٌّ بتلك القيود

إذا كنت بالله مستعصما .... فماذا يضيرك كيد العبيد؟!!

أخي:ستُبيد جيوش الظلام .... ويُشرق في الكون فجر جديد

فأطلق لروحك إشراقها .... ترى الفجر يرمقنا من بعيد

أخي: قد أصابك سهم ذليل .... وغدرا رماك ذراع كليل

ستُبتَر يومًا فصبرٌ جميل .... ولم يدمَ بعدُ عرين الأسود

أخي: قد سرت من يديك الدماء .... أبت أن تُشلَّ بقيد الإماء

سترفع قربانها للسماء مخضبة بوسام الخلود

أخي هل تُراك سئمت الكفاح ؟ .... وألقيتَ عن كاهليك السلاح

فمن للضحايا يواسي الجراح ؟ ويرفع راياتها من جديد

أخي: إنني اليوم صلب المراس ... أدكُّ صخور الجبال الرواسي

غدا سأشيحُ بفأسي الخلاص ... رؤوس الأفاعي إلى أن تبيد

أخي: إن ذرفت عليَّ الدموع ... وبللت قبري بها في خشوع

فأوقد لهم من رفاتي الشموع ... وسيروا بها نحو مجد تليد

أخي: إنْ نمتْ نلقَ أحبابنا .... فروضات ربي اُعدَّت لنا

وأطيارها رفرفت حولنا ... فطوبى لنا في ديار الخلود

أخي إنني ما سئمتُ الكفاح ... ولا أنا ألقيتُ عني السلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت