فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 125""""""
وقد خرجه - فيما مضى - وبوب عليه باب"إطعام الطعام من الإسلام" ( 380 ) وقول عمار فيه زيادة على هذا الحديث بذكر الإنصاف من النفس ، وهو من أعز الخصال ، ومعناه: ( 198 - ب / ف ) أن يعرف الإنسان الحق على نفسه ويوفيه من غير طلب .
وفيه - أيضا -: زيادة الإنفاق من الإقتار ؛ ويشهد لفضله: قوله تعالى ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَة ( [ الحشر: 9 ] وقوله ( الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء ( [ آل عمران: 134 ] .
وفي"المسند"من حديث علي ابن أبي طالب أن ثلاثة تصدقوا: رجل كان له ألف درهم فتصدق بمائة ، وآخر كان له مائة فتصدق بعشرة ، وآخر كان له عشرة فتصدق بدرهم ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) "أنتم في الأجر سواء" ( 381 ) .
يعني أن كلا منهم تصدق بعشر ماله ، فاعتبر الباقي بعد الصدقة ؛ فمن تصدق بدرهم وبقي له بعده كثير ليس كمن تصدق بدرهم وبقي له بعده درهم آخر أو درهمان . وروى مسدد: حدثنا أبو قدامة ثنا صفوان ابن عيسى: ثنا محمد بن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"سبق درهم مائة ألف درهم"قالوا: يا رسول الله وكيف يسبق درهم مائة ألف درهم ؟ قال:"رجل له درهمان فأخذ أجودهما فتصدق به ، ورجل له مال كثير فأخرج منه عرضه مائة ألف درهم فتصدق بها" ( 382 ) .