فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 37""""""
اصبر أيها الأمير ، فإن الفتن قد ظهرت . فقال خالد: وابن الخطاب حي إنما يكون بعده - رضي الله عنهما - .
وقد روي من حديث عثمان بن مظعون ، أن النبي ( سمى عمر: غلق الفتنة ، وقال: (( لا يزال بينكم وبين الفتنة باب شديد الغلق ما عاش هذا بين أظهركم ) ) .
خرجه البزار .
وروي نحوه من حديث أبي ذر .
وروى كعب ، أنه قال لعمر: أجدك مصراع الفتنة ، فإذا فتح لم يغلق أبدًا .
الحديث الثاني:
526 -حدثنا قتيبة: ثنا يزيد بن زريع ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن ابن مسعود ، أن رجلًا أصاب من امرأة قبلة ، فأتى النبي ( فأخبره ، فأنزل الله تعالى: ( وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ (
[ هود: 114 ] . قال الرجل: يا رسول الله ، إلي هذا ؟ قال: (( لجميع أمتي كلهم ) ) .
هذا الذنب الذي أصابه ذلك الرجل وسأل عنه النبي ( فنزلت الآية بسببه كان من الصغائر ، وقد ذهب أكثر العلماء إلى أن الصلاة إنما تكفر الصغائر دون الكبائر .
وكذلك الوضوء ، غير أن الصلاة تكفر أكثر مما يكفر الوضوء ، كما قال سلمان الفارسي - رضي الله عنه -: الوضوء يكفر الجراحات الصغار ، والمشي إلى المسجد يكفر أكثر ، والصلاة تكفر أكثر من ذلك .