فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 52""""""
قبلها من الذنوب ، ما لم تؤت كبيرة وكذلك الدهر كله ) ) .
وخرج النسائي وابن حبان والحاكم من حديث أبي سعيد وأبي هريرة ، عن النبي ( ، قال: (( والذي نفسي بيده ، ما من عبد يصلي الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويخرج الزكاة ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة ، ثم قيل له: ادخل بسلام ) ) .
وخرج الإمام أحمد والنسائي من حديث أبي أيوب ، عن النبي ( معناه - أيضا .
وقال ابن مسعود: الصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر .
وروي عنه مرفوعًا . والموقوف أصح .
وقال سلمان: حافظوا على هذه الصلوات الخمس ؛ فإنهن كفارة لهذه الجراح ، ما لم تصب المقتلة .
وقد حكى ابن عبد البر وغيره الإجماع على ذلك ، وأن الكبائر لا تكفر بمجرد الصلوات الخمس ، وإنما تكفر الصلوات الخمس الصغائر خاصة .
وقد ذهب طائفة من العلماء ، منهم: أبو بكر عبد العزيز بن جعفر من أصحابنا - إلى أن اجتناب الكبائر شرط لتكفير الصلوات الصغائر ، فإن لم تجتنب الكبائر لم تكفر الصلوات شيئًا من الصغائر ، وحكاه ابن عطية في"تفسيره"عن جمهور أهل السنة ؛ لظاهر قوله: (( ما اجتنبت الكبائر ) ) .
والصحيح الذي ذهب إليه كثير من العلماء ، ورجحه ابن عطية ، وحكاه عن