فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 3460

""""""صفحة رقم 134""""""

المحصنات ( وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ( [ النور: 4 ] وقوله: ( فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَج ( [ البقرة: 197 ] ، وفسرت الصحابة الفسوق في الحج بالمعاصي كلها ، ومنهم من خصها بما ينهى عنه في الإحرام خاصة . وكذلك الشرك: منه ما ينقل عن الملة ، واستعماله في ذلك كثير في الكتاب والسنة . ومنه: ما لا ينقل ، كما جاء في الحديث:"من حلف بغير الله فقد أشرك"ِ( 418 ) ، وفي الحديث:"الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل" ( 419 ) ، وسمي الرياء: شركا . وتأول ابن عباس على ذلك قوله تعالى ( وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُون ( [ يوسف: 106 ] قال: إن أحدهم يشرك حتى يشرك بكلبه: لولا الكلب لسرقنا الليلة ، قال تعالى: ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ( [ الكهف: 110 ] .

وقد روي أنها نزلت في الرياء في العمل . وقيل للحسن: يشرك بالله ؟ قال: لا ؛ ولكن أشرك بذلك العمل عملا يريد به الله والناس ، فذلك يرد عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت