فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 65""""""
وكذلك حدث به عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني - ويلقب: رسته - ، عن ابن مهدي ، عن سفيان ، أملاه عليهم - قال أبي: من حفظه - ، فأنكره عليه أبو زرعة ، وقال: هو غلط ؛ الناس يروونه عن أبي سعيد ، فلما رجع رسته إلى بلده نظر في أصله فإذا هو عن أبي سعيد ، فرجع عما أملاه ، وكتب إلى أبي زرعة يعتذر عما وقع منه .
وعامة روايات هذا الحديث من طرقه إنما فيها: (( أبردوا بالصلاة ) ) أو (( عن الصلاة ) ) ، وليس في شيء منها في"الصحيح"ذكر"الظهر"، إلا في رواية أبي سعيد التي خرجها البخاري هاهنا .
وفي أحاديث الباب كله ؛ الأمر بالإبراد بالصلاة في اشتداد الحر .
قال الخطأبي: قوله: (( أبردوا بالصلاة ) ) أي: تأخروا عنها مبردين ، أي: داخلين في وقت البرد . قال: والمراد: كسر شدة [ حر ] الظهيرة ؛ لأن فتور حرها بالإضافة إلى وهج الهاجرة برد ، وليس المراد أن يؤخر إلى أحد بردي النهار ، وهو برد العشي ؛ إذ فيه الخروج من قول الأمة .
قال: وفيح جهنم شدة استعارها ، وأصله السعة والانتشار ، وكانت العرب تقول في غاراتها: فيحي فياح .
وقال غيره: الفيح سطوع الحر ، يقال: فاحت القدر تفوح إذا غلت .
وأماقول صاحب"الغريبين": أبردوا بالظهر: صلوها في أول وقتها . وبرد النهار أوله .
فهو خطأ ، وتغيير للمعنى ، وصلاة الظهر في أول وقتها في شدة الحر ليس إبرادًا ، بل هو ضده ، بخلاف أول النهار ، كما في الحديث: ( ( من صلى