فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 66""""""
البردين دخل الجنة ) ) .
وقد بوب البخاري على هذه الأحاديث: (( الإبراد بالظهر في شدة الحر ) ) فدل ذلك على أنه يرى الإبراد في شدة الحر بكل حال ، سواء كان في البلاد الحارة أو غيرها ، وسواء كان يصلي جماعة أو وحده .
وهذا قول كثير من أهل العلم ، وذكر طائفة من المالكية كالقاضي إسماعيل وأبي الفرج أنه مذهب مالك ، وذكر صاحب"المغني"من أصحابنا أنه ظاهر كلام أحمد والخرقي ، ورجحه ، وكذلك حكاه ابن المنذر عن أحمد وإسحاق ، وحكاه الخطأبي عن أحمد ورجحه ابن المنذر ، وحكاه عن أهل الرأي ، وحكاه الترمذي في"جامعه"عن ابن المبارك وأحمد وإسحاق ، ورجحه .
ولذلك ذكر بعض الشافعية أنه ظاهر الحديث ، ومال إليه ، والمنصوص عن الشافعي: أنه لا يستحب الإبراد إلا في شدة الحر في البلاد الحارة لمن يصلي جماعة في موضع يقصده الناس من بعد ، كذا نص عليه في"الأم"، وعليه جمهور أصحابه .
ولهم وجه: أنه لا يشترط البلاد الحارة ، وحكوا قولًا للشافعي: أنه لا يشترط بعد المسجد ، بل يبرد ولو كانت منازلهم قريبة منه .
واشترط طائفة من أصحابنا للإبراد: أن تكون الصلاة في مسجد ، قالوا: وسواء كان مما ينتابه الناس أو لا ، وأن تكون البلدان حارة شديدة الحر أو متوسطة .
ومنهم من اشترط مسجد الجماعة فقط .
وكذلك قال ابن عبد الحكم وطائفة من المالكية العراقيين: أنه لا يبرد إلا بالصلاة في مساجد الجماعة دون من صلى منفردًا .
وذكر القاضي إسماعيل ، عن ابن أبي أويس ، عن مالك ، قال: بلغني أن عمر