فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 3460

""""""صفحة رقم 77""""""

540 -حدثنا أبو اليمان: أبنا شعيب ، عن الزهري ، قال: أخبرني أنس بن مالك ، أن رسول الله ( خرج حين زاغت الشمس ، فصلى الظهر ، فقام على المنبر ، فذكر الساعة ؛ فذكر أن فيها أمورًا عظامًا ، ثم قال:"من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل ، فلا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم ما دمت في مقامي"فأكثر الناس في البكاء ، وأكثر أن يقول:"سلوا"، فقام عبد الله بن حذاقة السهمي ، فقال: من أبي ؟ قال:"أبوك"

حذافة"، ثم أكثر أن يقول:"سلوني"فبرك عمر على ركبتيه ، فقال: رضينا بالله ربا ، وبالاسلام دينا ، وبمحمد نبيا . فسكت . ثم قال:"عرضت علي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط ، فلم أر كالخير والشر"."

زيغ الشمس: ميلها ، وهو عبارة عن زوالها .

والحديث يدل على أنه ( صلى الظهر في ذلك اليوم حين زالت الشمس من غير مهلة ، لكن هل كانت تلك عادته في صلاة الظهر ، أم عجلها ذلك اليوم لأمر حدث حتى يخبرهم به ، ولذلك خطبهم وذكر الساعة ؟

هذا محتمل ، والثاني أظهر ، فإنه ( كان يؤخر صلاة الظهر في شدة الحر ، كما تقدم ، وأمافي غير ذلك فكان يعجلها ، لكن هل كانت عادته أن يدخل في صلاة الظهر حين تزول الشمس في غير وقت شدة الحر دائما ؟ هذا فيه نظر ، بل الأظهر خلافه .

وقد روي عنه ( ، أنه كان يصلي إذا زالت الشمس أربع ركعات ، ويقول:

"إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء ، ويستجاب الدعاء"خرجه الترمذي وغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت