فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 105""""""
قلت: قد رواه الشافعي في القديم: أنا [ أبو ] صفوان ابن سعيد بن عبد الملك ابن مروان ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن أنس ، قال: كان رسول الله ( يصلي العصر ، ثم يذهب الذاهب إلى قباء فيأتيها والشمس مرتفعة .
ورواه عن ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، وقال:"إلى العوالي".
وكذا رواه الواقدي ، عن معمر ، عن الزهري . وهذا لا يلتفت إليه .
قال ابن عبد البر: إلا أن المعنى في ذلك متقارب على سعة الوقت ؛ لأن العوالي مختلفة المسافة ، فأقربها إلى المدينة ما كان على ميلين أو ثلاثة ، ومثل هذا هي المسافة بين قباء وبين المدينة ، وقباء من بني عمرو بن عوف ، وقد نص على بني عمرو بن عوف في [ حديث أنس ] هذا إسحاق بن أبي طلحة .
يشير إلى حديثه المتقدم ، وخرجه من طريق إبراهيم بن أبي عبلة ، عن الزهري ، عن أنس ، عن النبي ( ، وقال فيه:"والعوالي من المدينة على عشرة أميال"، وكان الزهري ذكر في هذه الرواية أبعد ما بين العوالي والمدينة ، كما ذكر في الرواية المتقدمة أقرب ما بينها وبين المدينة .
وفي الباب حديث آخر: خرجه البخاري في"القسمة"، فقال: نا محمد ابن يوسف: نا الأوزاعي: نا أبو النجاشي ، قال: سمعت رافع بن خديج [ قال ] : كنا نصلي مع النبي ( العصر ، فننحر جزروًا ، فتقسم عشر قسم ، فناكل لحمًا نضيجًا قبل ان تغرب الشمس .
قال الدارقطني: أبو النجاشي ، اسمه: عطاء بن صهيب ، ثقة مشهور ، صحب رافع بين خديج ست سنين .