فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 3460

""""""صفحة رقم 106""""""

والكلام هاهنا في مسألتين:

احداهما:

في حد وقت العصر: اوله واخره:

فأمااوله: فحكى ابن المنذر فيه اقوالا ، فقال:

اختلفوا في أول وقت العصر: فكان مالك والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وابو ثور يقولون: وقت الظهر إذا صار ظل كل شيء مثله .

واختلفوا بعد ، فقال بعضهم: اخر وقت الظهر أول وقت العصر ، فلو ان رجلين صلى احدهما الظهر والاخر العصر حين صار ظل كل شيء مثله لكانا مصليين الصلاتين في وقتها ، قال بهذا إسحاق ، وذكر ذلك عن ابن المبارك .

وأماالشافعي فكان يقول: أول وقت العصر إذا جاوز ظل كل شيء مثله ما كان ، وذلك حين ينفصل من اخر وقت الظهر .

قلت: هذا هو المعروف في مذهب أحمد وأصحابه ، وحكى بعض المتأخرين رواية عنه كقول ابن المبارك وإسحاق ، وهي غير معروفة .

قال ابن المنذر: وحكي عن ربيعة قول ثالث ، وهو: ان وقت الظهر والعصر إذا زالت الشمس .

وفيه قول رابع ، وهو: ان وقت العصر ان يصير الظل قائمتين بعد الزوال ، ومن صلاها قبل ذلك لم تجزئه ، وهذا قول النعمان - يعني: أبا حنيفة .

وحكى ابن عبد البر ، عن مالك مثل قول ابن المبارك وإسحاق ، وعن الثوري والحسن بن صالح وأبي يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق وأبي ثور مثل قول الشافعي ، وعن أبي حنيفة: آخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شيء مثليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت