فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 106""""""
والكلام هاهنا في مسألتين:
احداهما:
في حد وقت العصر: اوله واخره:
فأمااوله: فحكى ابن المنذر فيه اقوالا ، فقال:
اختلفوا في أول وقت العصر: فكان مالك والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وابو ثور يقولون: وقت الظهر إذا صار ظل كل شيء مثله .
واختلفوا بعد ، فقال بعضهم: اخر وقت الظهر أول وقت العصر ، فلو ان رجلين صلى احدهما الظهر والاخر العصر حين صار ظل كل شيء مثله لكانا مصليين الصلاتين في وقتها ، قال بهذا إسحاق ، وذكر ذلك عن ابن المبارك .
وأماالشافعي فكان يقول: أول وقت العصر إذا جاوز ظل كل شيء مثله ما كان ، وذلك حين ينفصل من اخر وقت الظهر .
قلت: هذا هو المعروف في مذهب أحمد وأصحابه ، وحكى بعض المتأخرين رواية عنه كقول ابن المبارك وإسحاق ، وهي غير معروفة .
قال ابن المنذر: وحكي عن ربيعة قول ثالث ، وهو: ان وقت الظهر والعصر إذا زالت الشمس .
وفيه قول رابع ، وهو: ان وقت العصر ان يصير الظل قائمتين بعد الزوال ، ومن صلاها قبل ذلك لم تجزئه ، وهذا قول النعمان - يعني: أبا حنيفة .
وحكى ابن عبد البر ، عن مالك مثل قول ابن المبارك وإسحاق ، وعن الثوري والحسن بن صالح وأبي يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق وأبي ثور مثل قول الشافعي ، وعن أبي حنيفة: آخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شيء مثليه .