فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 107""""""
قال: فخالف القياس في ذلك ، وخالفه أصحابه فيه .
وذكر الطحاوي رواية اخرى عن أبي حنيفة ، أنه قال: آخر وقت الظهر حين يصير ظل كل شيء مثله ، كقول الجماعة . ولا يدخل وقت العصر حتى يصير ظل كل شيء مثليه ، فترك بين الظهر والعصر وقتا مفردًا لا يصلح لاحدهما .
قال: وهذا لم يتابع عليه - أيضا .
وحكى ابن عبد البر ، عن أبي ثور والمزني مثل قول ابن المبارك ومن تابعه ، بالاشترك بين الوقتين إذا صار ظل كل شيء مثليه بقدر اربع ركعات ، فمن صلى في ذلك الوقت الظهر والعصر كان مؤديا لها .
وحكي عن عطاء وطاوس ، ان ما بعد مصير ظل كل شيء مثله وقت الظهر والعصر معًا ، قال طاوس: إلى غروب الشمس ، وقال عطاء: إلى اصفرارها ، وقد سبق ذكر قولها ، وانه حكى رواية عن مالك .
وقد نص الشافعي على ان وقت العصر لا يدخل حتى يزيد ظل الشيء على مثله ، وكذلك قاله الخرقي من أصحابنا .
واختلف أصحاب الشافعي في معنى قوله:"بالزيادة".
فمنهم من قال: هي لبيان انتهاء الظل إلى المثل ، والا فالوقت قد دخل قبل حصول الزيادة بمجرد حصول المثل ، فعلى هذا تكون الزيادة من وقت العصر .
ومنهم من قال: انها من وقت الظهر ، وانما يدخل العصر عقبها ، وقيل: انه ظاهر كلام الشافعي والعراقيين من أصحابه .
ومنهم من قال: ليست الزيادة من وقت الظر ولا من وقت العصر ، بل هي فاصل بين الوقتين . وهو اضعف الاقوال لهم .