فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 131""""""
المجموعتين في وقت الأولى لا يضر وأن نية الجمع لا تشترط ، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك في أول"أبواب المواقيت".
ويدل - أيضا - على أنه يجوز تعجيل الثانية من المجموعتين ، وإن لم يتيقن دخول وقتها ، ويستحب تأخير الاولى منهما حتى يتيقن دخول وقتها في السفر والغيم ، وهذا أشبه بكلام الإمام أحمد .
ومن أصحابنا من استحب تأخير الظهر وتعجيل العصر في الغيم دون المغرب لما في تأخيرها من الكراهة ؛ فإن وقتها مضيق عند كثيرٍ من العلماء ، والمنصوص عن أحمد خلافه .
وروي عن ابن مسعود ، قال: إذا كان يوم الغيم فعجلوا الظهر والعصر ، وأخروا المغرب والإفطار .
وعن عبد العزيز بن رفيع ، قال: عجلوا صلاة العصر ؛ فإنه بلغنا ان رسول الله ( قال:"عجلوا الصلاة"- يعني: صلاة في اليوم الغيم .
وفي رواية ، قال: قال رسول الله (:"عجلوا الصلاة في يوم غيم ، وأخروا المغرب".
وكان الربيع بن خثيم إذا كان يوم غيم قال لمؤذنه: أغسق ، أغسق - يعني: أخر حتى يظلم الوقت .
وروي استحباب التبكير بالصلاة في اليوم الغيم من وجوه:
فخرج محمد بن نصر المروزي في"كتاب الصلاة"بإسناد فيه ضعف عن أبي سعيد الخدري - مرفوعًا - ، قال:"أربع من كن فيه بلغ حقيقة الإيمان"- فذكر منها -:"ابتدار الصلاة في اليوم الدجن".