فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 130""""""
وقال النخعي: كانوا يؤخرون الظهر ويعجلون العصر ، ويؤخر المغرب في يوم الغيم .
قال ابن المنذر: روينا عن عمر ، أنه قال: إذا كان يوم الغيم فعجلوا العصر وأخروا الظهر .
قال أصحابنا: يستحب ذلك مع تحقق دخول الوقت .
واختلفوا في تعليل ذلك:
فمنهم من علل بالاحتياط لدخول الوقت ، ولو كان الأمر كذلك لاستوت الصلوات كلها في التأخير .
ومنهم من علل بأن يوم الغيم يخشى فيه وقوع المطر ، ويكون فيه ريح وبرد غالبا ، فيشق الخروج إلى الصلاتين المجموعتين في وقتين ، فإذا أخر الأولى وقدم الثانية خرج لهما خروجًا واحدًا ، فكان ذلك أرفق به ، وهذا قول القاضي أبي يعلى وأصحابه .
واختلفوا: هل يختص ذلك بمن يصلي جماعة ، أو تعم الرخصة من يصلي وحده ؟ وفيه وجهان:
ومن المتأخرين من قال: المعنى في تأخير الأولى من المجموعتين في يوم الغيم وتعجيل الثانية: أن تعجيل الأولى منهما عن الوقت غير جائز ، وتعجيل الثانية جائز في حال الجمع ، والجمع يجوز عند أحمد للأعذار ، والاشتباه في الوقت نوع عذر ؛ فلهذا استحب تأخير الأولى حتى يتيقن دخول الوقت دون الثانية ، فهذا احتياط للوقت لكن مع وقع الصلاة في الوقت المشترك فكان اولى .
وقد نص أحمد على ان المسافر حال اشتباه الوقت عليه في الصحو - أيضا - يؤخر الظهر ويعجل العصر ؛ لهذا المعنى ، وهو يدل على ان التفريق بين