فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 129""""""
خرجه ابن أبي شيبة .
وقال أبو داود:"باب: المسافر يصلي ويشك في الوقت"، ثم خرج من حديث المسحاج بن موسى ، أن أنسا حدثه ، قال: كنا إذا كنا مع النبي ( في السفر ، فقلنا: زالت الشمس ، أو لم تزل ، صلى الظهر ثم ارتحل .
والمنصوص عن أحمد: أنه لا يصلي الظهر حتى يتيقن الزوال في حضر ولا سفر ، وكذا قال إسحاق في الظهر والمغرب والصبح ؛ لأن هذه الصلوات لا تجمع إلى ما قبلها .
ولكن وقع في كلام مالك وأحمد وغيرهما من الأئمة تسمية الظن الغالب يقينا ، ولعل هذا منه . والله اعلم .
وقد اختلف العلماء في الصلاة في يوم الغيم:
فقال الشافعي: ويحتاط ويتوخى أن يصلي بعد الوقت أو يحتاط بتأخيرها ما بينه وبين أن يخاف خروج الوقت . وقال إسحاق نحوه .
ولا يستحب عند الشافعي التاخير في الغيم مع تحقق دخول الوقت ، إلا في حال يستحب التاخير في الصحو كشدة الحر ونحوه .
وحكى بعض أصحابنا مثل ذلك عن الخرقي ، وحكاه - أيضا - رواية عن أحمد .
وعن أبي حنيفة رواية باستحباب تاخير الصلوات كلها مع الغيم .
وقالت طائفة: يؤخر الظهر ويعجل العصر ، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء مع الغيم ، وهو قول أبي حنيفة والثوري وأحمد ، وحكي - أيضا - عن الحسن والأوزاعي ، ونقله ابن منصور عن إسحاق .