فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 3460

""""""صفحة رقم 128""""""

هشام ، فذكره كما خرجه هاهنا ، غير أنه لم يذكر:"في غزوة"، وقال فيه: عن بريدة:"بكروا بالصلاة"، ولم يقل:"صلاة العصر".

قال الإسماعيلي: جعل الترجمة لقول بريدة ، لا لما رواه عن النبي ( ، وكان حق هذه الترجمة أن يكون الحديث المقرون بها ما فيه عن النبي ( الامر بتعجيل العصر في اليوم الغيم .

ثم ذكر حديث الأوزاعي بإسناده ولفظه ، ثم قال: فإن كان هذا الإسناد لا يصح عنده كان ترك هذه الترجمة أولى .

وإنما أراد البخاري قول بريدة في يوم غيم:"بكروا بالصلاة"، ولهذا ساق الرواية التي فيها ذكر الصلاة ، ولم يسقه كما ساقه في هذا الباب بتخصيص صلاة العصر ، يشير إلى أنه يستحب في الغيم التبكير بالصلوات والقول بالتبكير لجميع الصلوات في يوم الغيم مما لا يعرف به قائل من العلماء ، ولم يرد بريدة ذلك إنما أراد صلاة العصر خاصة ، ولا يقتضي القياس ذلك ، فإن التبكير بالصلوات في الغيم مطلقا يخشى منه وقوع الصلاة قبل الوقت ، وهو محذور ، والأفضل أن لا يصلي الصلاة حتى يتيقن دخول وقتها .

فإن غلب على ظنه ، فهل يجوز له الصلاة حينئذ ، أم لا ؟ فيه قولان:

أحدهما: أنه جائز ، وهو قول الثوري والشافعي وأكثر أصحابنا .

والثاني: لا يجوز حتى يتيقن ، وهو وجه لأصحابنا وأصحاب الشافعي .

واستدل الأولون: بأن جماعة من الصحابة صلوا ثم تبين لهم أنهم صلوا قبل الوقت ، فأعادوا ، منهم: ابن عمر وأبو موسى ، وهذا يدل على أنهم صلوا عن اجتهاد ، وغلب على ظنهم دخول الوقت من غير يقين .

وقال الحسن: شكوا في طلوع الفجر في عهد ابن عباس ، فأمر مؤذنه فأقام الصلاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت