فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 3460

""""""صفحة رقم 137""""""

لا يصلي فليس بمسلم ، ولا يدخل الجنة بل هو من أهل النار ، ولهذا قال أهل النار لما قيل لهم: ( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ( [ المدثر: 42 ، 43 ] .

ويظهر وجه آخر في ذلك ، وهو: أن أعلى أهل الجنة منزلة من ينظر في وجه الله عز وجل مرتين بكرة وعشيًا ، وعموم أهل الجنة يرونه في كل جمعة في يوم المزيد ، والمحافظة على هاتين الصلاتين على ميقاتهما ووضوئهما وخشوعهما وآدابهما يرجى به أن يوجب النظر إلى الله عز وجل في الجنة في هذين الوقتين .

ويدل على هذا ما روى ثوير بن أبي فاختة ، قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله (:"إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه ونعيمة وخدمه وسرره مسيرة ألف سنة ، وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوةً وعشيًا"، ثم قرأ رسول الله (: ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ( [ القيامة: 22 ، 23 ] .

خرجه الإمام أحمد والترمذي ، وهذا لفظه . وخرجه - أيضا - موقوفًا على ابن عمر . وثوير فيه ضعف .

وقد روي هذا المعنى من حديث أبي برزة الأسلمي مرفوعًا - أيضا - ، وفي إسناده ضعف .

وقاله غير واحد من السلف ، منهم: عبد الله بن بريدة وغيره .

فالمحافظة على هاتين الصلاتين تكون سببًا لرؤية الله في الجنة في مثل هذين الوقتين ، كما أن المحافظة على الجمعة سبب لرؤية الله في يوم المزيد في الجنة ، كما قال ابن مسعود: سارعوا إلى الجمعات ؛ فإن الله يبرز لأهل الجنة في كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت