فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 3460

""""""صفحة رقم 136""""""

شخص واحد ، ينظر إلينا وننظر إليه ؟ قال:"أنبئك بمثل ذلك ، الشمس والقمر ، آية منه صغيرة ، ترونهما ويريانكم ساعة واحدة ، لا تضارون في رؤيتهما ، ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يراكم وترونه من أن ترونهما ويريانكم ، لا تضارون في رؤيتهما"- وذكر بقية الحديث .

وخرجه الحاكم وقال: صحيح الإسناد .

وقد ذكر أبو عبد الله بن منده إجماع أهل العلم على قبول هذا الحديث ونقل عباس الدوري ، عن ابن معين أنه استحسنه .

وقوله:"فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا". أمر بالمحافظة على هاتين الصلاتين ، وهما صلاة الفجر وصلاة العصر ، وفيه إشارة إلى عظم قدر هاتين الصلاتين ، وأنهما أشرف الصوات الخمس ، ولهذا قيل في كل منهما: إنها الصلاة الوسطى ، والقول بأن الوسطى غيرهما لا تعويل عليه .

وقد قيل في مناسبة الأمر بالمحافظة على هاتين الصلاتين عقيب ذكر الرؤية: أن أعلى ما في الجنة رؤية الله عز وجل ، وأشرف ما في الدنيا من الأعمال هاتان الصلاتان ، فالمحافظة عليهما يرجى بها دخول الجنة ورؤية الله عز وجل فيها .

كما في الحديث الآخر:"من صلى البردين دخل الجنة"، وسيأتي - إن شاء الله - في موضعه .

وقيل: هو إشارة إلى أن دخول الجنة إنما يحصل بالصلاة مع الإيمان ، فمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت