فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 135""""""
وقوله:"لا تضامون في رؤيته".
قال الخطأبي:"لا تضامون"، روي على وجهين:
مفتوحة التاء ، مشددة الميم . وأصله تتضامون ، أي: لا يضام بعضكم بعضًا ، أي: لا يزاحم ، من الضم ، كما يفعل الناس في طلب الشيء الخفي ، يريد أنكم ترون ربكم وكل واحد منكم وادع في مكانه ، لا ينازعه فيه أحد .
والآخر: مخفف: تضامون - بضم التاء - من الضيم ، أي: لا يضيم بعضكم بعضا فيه . انتهى .
وذكر ابن السمعاني فيه رواية ثالثة:"تضامون"- بضم التاء ، وتشديد الميم - ، قال: ومعناها: لا تزاحمون ، قال: ورواية فتح التاء مع تشديد الميم معناها: لا تزاحمون .
وقوله:"كما ترون القمر ليلة البدر"يقوي المعنى الأول .
وجاء التصريح به في رواية أبي رزين العقيلي ، أنه قال: يارسول الله ، أكلنا يرى ربه يوم القيامة ؟ وما آيةُ ذلك في خلقه ؟ فقال رسول الله (:"أليس كلكم ينظر إلى القمر مخليًا به ؟"قال: بلى ، قال:"فالله أعظم".
خرجه الإمام أحمد .
وخرجه ابنه عبد الله في"المسند"بسياق مطول جدًا ، وفيه ذكر البعث والنشور ، وفيه:"فتخرجون من الأصواء - أو من مصارعكم - ، فتنظرون إليه وينظر إليكم". قال: قلت: يا رسول الله ، وكيف ونحن ملء الأرض وهو