فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 143""""""
وروي عن أبي جعفر محمد بن علي ما يشبهه .
وهو وجه ضعيف للشافعية مبني على قولهم: إن الصلاة كلها تقع أداء كما سيأتي .
والصحيح عندهم: أنه لا يجوز التاخير حتى يبقى من الوقت ركعة .
وإن قيل: إنها أداء - كمذهبنا ومذهب الأكثرين وأكثر العلماء - على ان تأخيرها إلى أن يبقى قدر ركعة قبل الغروب لا يجوز لغير أهل الأعذار ، وهو قول الأوزاعي والشافعي وأحمد وأبي ثور وحكاه عن العلماء .
وقد دل على ذلك ما خرجه مسلم في"صحيحه"من حديث عبد الله بن عمرو ، عن النبي ( ، قال:"وقت العصر ما لم تصفر الشمس".
ومن حديث العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( قال:"تلك صلاة المنافق ، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقر أربعا ، لا يذكر الله فيها إلا قليلًا".
وخرجه أبو داود - بمعناه ، وزاد:"حتى إذا اصفرت الشمس فكانت بين قرني الشيطان - أو على قرني الشيطان"- وذكر باقيه .
فهذا يدل على [ أن ] تأخيرها إلى بعد اصفرار الشمس وتضيقها للمغرب غير جائز لمن لا عذر له .
وأجمع العلماء على ان من صلى بعض العصر ثم غربت الشمس أنه يتم صلاته ، ولا إعادة عليه .
وأجمعوا على أن عليه إتمام ما بقي منها ، وهو يدل على أن المراد بإدراكها إدراك وقتها .