فهرس الكتاب

الصفحة 1416 من 3460

""""""صفحة رقم 143""""""

وروي عن أبي جعفر محمد بن علي ما يشبهه .

وهو وجه ضعيف للشافعية مبني على قولهم: إن الصلاة كلها تقع أداء كما سيأتي .

والصحيح عندهم: أنه لا يجوز التاخير حتى يبقى من الوقت ركعة .

وإن قيل: إنها أداء - كمذهبنا ومذهب الأكثرين وأكثر العلماء - على ان تأخيرها إلى أن يبقى قدر ركعة قبل الغروب لا يجوز لغير أهل الأعذار ، وهو قول الأوزاعي والشافعي وأحمد وأبي ثور وحكاه عن العلماء .

وقد دل على ذلك ما خرجه مسلم في"صحيحه"من حديث عبد الله بن عمرو ، عن النبي ( ، قال:"وقت العصر ما لم تصفر الشمس".

ومن حديث العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( قال:"تلك صلاة المنافق ، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقر أربعا ، لا يذكر الله فيها إلا قليلًا".

وخرجه أبو داود - بمعناه ، وزاد:"حتى إذا اصفرت الشمس فكانت بين قرني الشيطان - أو على قرني الشيطان"- وذكر باقيه .

فهذا يدل على [ أن ] تأخيرها إلى بعد اصفرار الشمس وتضيقها للمغرب غير جائز لمن لا عذر له .

وأجمع العلماء على ان من صلى بعض العصر ثم غربت الشمس أنه يتم صلاته ، ولا إعادة عليه .

وأجمعوا على أن عليه إتمام ما بقي منها ، وهو يدل على أن المراد بإدراكها إدراك وقتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت