فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 3460

""""""صفحة رقم 144""""""

واختلفوا في الواقع منها بعد غروب الشمس: هل هو أداء ، أو قضاء ؟ وفيه وجهان لأصحابنا والشافعية:

أحدهما: أنه قضاء ، وهو قول الحنفية ؛ لوقوعه خارج الوقت .

والثاني: أنه أداء ، وهو أصح عند أصحابنا والشافعية ؛ لقوله (:"فقد أردكها".

وللشافعية وجه آخر: أنها كلها تكون قضاء ، وهو ضعيف .

هذا كله إذا أدرك في الوقت ركعة فصاعدًا ، فإن أدرك دون ركعة ففيه للشافعية طريقان:

أحدهما: أنه على هذا الخلاف - أيضا .

والثاني: أن الجميع قضاء ، وبه قطع أكثرهم .

وأمامذهب أصحابنا:

فقال أكثرهم: لا فرق بين أن يدرك في الوقت ركعة أو ما دونها ، حتى لو أدرك تكبيرة الإحرام كان كإدراك ركعة .

واستدلوا بحديث"من أدرك سجدة"، وقالوا: المراد به قدر سجدة .

وفيه نظر ؛ فإن السجدة يراد بها الركعة ، وهو المراد من هذا الحديث والله اعلم .

وحكى بعضهم رواية عن أحمد ، أنه لا يكون مدركا لها في الوقت بدون إدراك ركعة كاملة ، وبذلك جزم ابن أبي موسى في"إرشاده"، وجعله مذهب أحمد ولم يحك عنه فيه خلافًا ، فعلى هذا ينبغي أن يكون الجميع قضاء إذا لم يدرك في الوقت ركعة ، وهو ظاهر قول الأوزاعي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت