فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 144""""""
واختلفوا في الواقع منها بعد غروب الشمس: هل هو أداء ، أو قضاء ؟ وفيه وجهان لأصحابنا والشافعية:
أحدهما: أنه قضاء ، وهو قول الحنفية ؛ لوقوعه خارج الوقت .
والثاني: أنه أداء ، وهو أصح عند أصحابنا والشافعية ؛ لقوله (:"فقد أردكها".
وللشافعية وجه آخر: أنها كلها تكون قضاء ، وهو ضعيف .
هذا كله إذا أدرك في الوقت ركعة فصاعدًا ، فإن أدرك دون ركعة ففيه للشافعية طريقان:
أحدهما: أنه على هذا الخلاف - أيضا .
والثاني: أن الجميع قضاء ، وبه قطع أكثرهم .
وأمامذهب أصحابنا:
فقال أكثرهم: لا فرق بين أن يدرك في الوقت ركعة أو ما دونها ، حتى لو أدرك تكبيرة الإحرام كان كإدراك ركعة .
واستدلوا بحديث"من أدرك سجدة"، وقالوا: المراد به قدر سجدة .
وفيه نظر ؛ فإن السجدة يراد بها الركعة ، وهو المراد من هذا الحديث والله اعلم .
وحكى بعضهم رواية عن أحمد ، أنه لا يكون مدركا لها في الوقت بدون إدراك ركعة كاملة ، وبذلك جزم ابن أبي موسى في"إرشاده"، وجعله مذهب أحمد ولم يحك عنه فيه خلافًا ، فعلى هذا ينبغي أن يكون الجميع قضاء إذا لم يدرك في الوقت ركعة ، وهو ظاهر قول الأوزاعي .