فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 149""""""
وخرج أبو داود - أيضا - بإسناد منقطع عن سعد ، عن النبي ( ، قال:"إني لأرجو أن لا يعجز امتي عند ربهم أن يؤخرهم نصف يوم". قيل لسعد: كم نصف يوم ؟ قال: خمسمائة سنة .
وإن صح هذا ، فإنما يدل على أنه ( رجا لأمته تاخير نصف يوم ، فأعطاه الله رجاءه وزاده عليه ، فإنا الآن في قريب رأس الثمانمائة من الهجرة ، وما ذكره ابن جرير من تقدير ذلك بنصف سبع يوم على التحديد لا يصلح ، وقد ذكر غيره أن المسبحة ستة أسباع الوسطى طولًا ، فيكون بينهما من الفضل سبع كامل ، وذلك ألف سنة ، على تقدير أن تكون الدنيا سبعة آلاف سنة ، وأن بعثة النبي ( في آخرها ألفًا ، وهذا - أيضا - لا يصح ، ولا يبلغ الفضل بينهما سبعًا كاملًا .
وقيل: إن قدر الفضل بينهما نحو من ثمن ، كما سنذكره - ان شاء الله .
وفي"صحيح مسلم"عن أنس ، أن النبي ( قال:"بعثت أنا والساعة كهاتين". قال: وضم السبابة والوسطى .
وقد سبق في رواية الإمام أحمد ، أنه فرق بينهما ، وقد ذكر بعضهم على تقدير صحة رواية التفريق ان فرج ما بين الأصابع الخمسة ستة امثال فرجة ما بين السبابة والوسطى ، وحجم الأصابع الخمس ضعف ما بين المسبحة والوسطى ، فيكون حجم الأصابع الخمس مع الفرج الأربع الواقعة بينهم ثمانية أجزاء فرجة ما بين السبابة والوسطى جزء منها .
ويئول المعنى إلى أن ما بينه ( وبين الساعة قدر ثمن الدنيا ، وهو ثمانمائة وخمس وسبعون سنة على تقدير ما تقدم ذكره .