فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 164""""""
النبي ( .
وفي صحة صلاتها في طريقه قبل وصوله إلى المزدلفة اختلاف يذكر في موضع آخر - إن شاء الله .
وأمافي غير تلك الليلة في السفر فيجوز تأخيرها للجمع بينها وبين العشاء .
وقال مالك: يصلي المقيم المغرب إذا غربت الشمس ، والمسافر لا بأس أن يمد ميلًا ثم ينزل فيصلي .
وقد روي ذلك عن ابن عمر . وروي عن النبي ( - أيضا .
وكذلك رخص الثوري في تأخيرها في السفر دون الحضر ، وقال: كانوا يكرهون تأخيرها [ في الحضر دون السفر ] .
وهل يستحب أن يفصل بين آذان المغرب وإقامتها بجلسة خفيفة ؟ فيه قولان:
أحدهما: يستحب ، وهو قول النخعي والثوري وأحمد وإسحاق وأبي يوسف ومحمد .
وقال أبو حنيفة: يفصل بينهما بسكتة بقدر ثلاث آيات قائمًا ؛ لأن مبناها على التعجيل ، والقائم أقرب إليه ، فإن وصل الإقامة بالأذان كره عنده .
والقول الثاني: لا يستحب الفصل بجلوس ولا غيره ؛ لأن وقتها مضيق ، وهو قول مالك .
وقال أحمد: الفصل بينهما بقدر ركعتين كما كانوا يصلون الركعتين في عهد النبي ( بين الأذان والإقامة للمغرب . كما سيأتي في موضعه - إن شاء الله تعالى .