فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 166""""""
شقيق ، قال: خطبنا ابن عباس يومًا بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم ، فجعل الناس يقولون: الصلاة الصلاة . قال: فجاءه رجل من بني تميم ، لا يفتر ولا ينثني: الصلاة الصلاة ، فقال ابن عباس: أتعلمني السنة لا أم لك ؟ ثم قال: رأيت رسول الله ( جمع بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء .
قال عبد الله بن شقيق: فحاك في صدري من ذلك شيء ، فأتيت أبا هريرة فسألته ، فصدق مقالته .
وممن ذهب إلى أن وقت المغرب يمتد إلى مغيب الشفق: الحسن بن حي والثوري وأبو حنيفة ومالك في (( الموطأ ) ) ، والشافعي في قول له رجحه طائفة من أصحابه ، وأحمد وإسحاق وأبو ثور ، وروي عن ابن عباس وغيره .
وخرج مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن النبي ( ، قال: (( إذا صليتم المغرب ، فإنه وقت إلى أن يسقط الشفق ) ) .
وفي رواية له - أيضا -: (( وقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق ) ) .
وفي رواية له - أيضا -: (( وقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق ) ) .
وقد اختلف في رفعه ووقفه .
وخرج مسلم - أيضا - من حديث بريدة ، أن سائلًا سأل النبي ( عن مواقيت الصلاة - فذكر الحديث بطوله ، وفيه: أنه صلى في اليوم الأول المغرب حين وجبت الشمس ، وفي اليوم الثاني صلى قبل أن يقع الشفق ، وقال: (( ما بين ما رأيت وقت ) ) .