فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 168""""""
ولأن النبي ( أمر من حضره العشاء بتقديمه على الصلاة ، ولولا اتساع وقت المغرب لكان تقديم العشاء تفويتًا للمغرب عن وقتها للأكل ، وهو غير جائز .
ولأن الجمع بين المغرب والعشاء جائز في وقت المغرب للعذر بالاتفاق من القائلين: بأن وقتها واحد ، ولا يمكن الجمع بينهما في وقت المغرب إلا مع امتداد وقتها واتساعه لوقوع الصلاتين .
ولعل البخاري إنما صدر الباب بقول عطاء: (( يجمع المريض بين المغرب والعشاء ) ) لهذا المعنى الذي أشرنا إليه . والله أعلم .
ومتى غاب الشفق ، فات وقت المغرب بإجماع من سمينا ذكره .
وروي عن عطاء وطاوس: لا يفوت حتى يفوت العشاء بطلوع الفجر ، وحكي رواية عن مالك - أيضا - ، والأحاديث المذكورة ترد ذلك .
واختلفوا في الشفق الذي يفوت وقت المغرب بمغيبه: هل هو الحمرة ، أو البياض ؟ على قولين .
ومذهب الثوري ومالك والشافعي: أنه الحمرة .
ومذهب أبي حنيفة والمزني: أنه البياض .
واختلف قول أحمد وأصحابه في ذلك ، وسنذكره فيما بعد - إن شاء الله تعالى .