فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 3460

""""""صفحة رقم 168""""""

ولأن النبي ( أمر من حضره العشاء بتقديمه على الصلاة ، ولولا اتساع وقت المغرب لكان تقديم العشاء تفويتًا للمغرب عن وقتها للأكل ، وهو غير جائز .

ولأن الجمع بين المغرب والعشاء جائز في وقت المغرب للعذر بالاتفاق من القائلين: بأن وقتها واحد ، ولا يمكن الجمع بينهما في وقت المغرب إلا مع امتداد وقتها واتساعه لوقوع الصلاتين .

ولعل البخاري إنما صدر الباب بقول عطاء: (( يجمع المريض بين المغرب والعشاء ) ) لهذا المعنى الذي أشرنا إليه . والله أعلم .

ومتى غاب الشفق ، فات وقت المغرب بإجماع من سمينا ذكره .

وروي عن عطاء وطاوس: لا يفوت حتى يفوت العشاء بطلوع الفجر ، وحكي رواية عن مالك - أيضا - ، والأحاديث المذكورة ترد ذلك .

واختلفوا في الشفق الذي يفوت وقت المغرب بمغيبه: هل هو الحمرة ، أو البياض ؟ على قولين .

ومذهب الثوري ومالك والشافعي: أنه الحمرة .

ومذهب أبي حنيفة والمزني: أنه البياض .

واختلف قول أحمد وأصحابه في ذلك ، وسنذكره فيما بعد - إن شاء الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت