فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 177""""""
21 -باب
وقت العشاء إذا اجتمع الناس أو تأخروا
565 -حدثنا مسلم بن إبراهيم: ثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن محمد ابن عمرو - وهو: ابن الحسن بن علي - ، قال: سألنا جابر بن عبد الله عن صلاة النبي ( ، فقال: كان النبي ( يصلي الظهر بالهاجرة ، والعصر والشمس حية ، والمغرب إذا وجبت ، والعشاء إذا كثر الناس عجل ، وإذا قلوا اخر ، والصبح بغلس .
هذا الحديث: دليل على أن الأفضل في صلاة الإمام العشاء الآخرة مراعاة حال المأمومين المصلين في المسجد ، فإن اجتمعوا في أول الوقت فالأفضل أن يصلي بهم في أول الوقت ، وإن تأخروا فالأفضل أن يؤخر الصلاة حتى يجتمعوا ؛ لما في ذلك من حصول فضل كثرة الجماعة ، ولئلا يفوت صلاة الجماعة لكثير من المصلين .
وتبويب البخاري: يدل على استحباب ذلك ، وهو - أيضا - قول عطاء وأبي حنيفة ، وأحمد ، نص عليه في رواية الأثرم ، قال: يؤخرها ما قدر بعد أن لا يشق على الناس ، وهو المذهب عند القاضي أبي يعلي في ( كتاب الجامع الكبير ) من غير خلاف .
ومن الأصحاب من حكى رواية اخرى عن أحمد: أن تأخيرها أفضل بكل حال .
والصحيح: ما قاله القاضي ، وأن المذهب أن تأخيرها أفضل ، إلا أن يشق على المأمومين ، أو يشق على من كان يصلي وحده .
وقال عطاء: الأفضل تأخيرها ، إمأماكان أو منفردًا ، إلا أن يشق عليه أو