فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 180""""""
وخرج الإمام أحمد من رواية عاصم ، عن زر ، عن ابن مسعود ، قال: أخر رسول الله ( صلاة العشاء ، ثم خرج إلى المسجد ، فإذا الناس ينتظرون الصلاة ، فقال:( أماإنه ليس من أهل هذه الأديان أحد يذكر الله هذه الساعة غيركم ) ، قال: وأنزلت هؤلاء الآيات: ( لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ ( [ آل عمران: 113 ] .
وخرجه يعقوب بن شيبة في ( مسنده ) ، وقال: صالح الإسناد .
وخرج الإمام أحمد وأبو داود من رواية عاصم بن حميد السكوني ، أنه سمع معاذ بن جبل قال: رقبنا النبي ( في صلاة العتمة ، فتأخر حتى خرج ، فقال:( أعتموا بهذه الصلاة ؛ فإنكم قد فضلتم بها على سائر الأمم ، ولم تصلها أمة قبلكم ) .
وعاصم هذا ؛ وثقه ابن حبان والدارقطني ، وهو من أصحاب معاذ .
وخرج أبو مسلم الكجي في ( سننه ) من حديث الشعبي ، قال: بلغني أن رسول الله ( أخر صلاة العشاء ذات ليلة حتى ذهب من الليل ما شاء الله ، ثم جاء ، فقال:( هذه الصلاة لم يعطها أحد من الأمم قبلكم - أو غيركم - فمن كان طالبًا إلى الله عز وجل حاجة لآخرة أو دنيا فليطلبها في هذا الصلاة ) .
وقد دلت هذه الأحاديث على فضل ذكر الله تعالى في الأوقات التي يغفل عموم الناس فيها ، ولهذا فضل التهجد في وسط الليل على غيره من الأوقات ؛ لقلة من يذكر الله في تلك الحال .