فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 182""""""
الناس يصلي هذه الساعة غيركم ) - أو قال: ( ما صلى هذه الساعة أحد غيركم ) ، لا أدري أي الكلمتين قال - قال أبو موسى: فرجعنا فرحى ، وفرحنا بما سمعنا من رسول الله ( .
البقيع - في اللغة -: المكان الذي فيه شجر من ضروب شتى .
وبطحان: أحد أودية المدينة المشهورة ، وهي ثلاثة: بطحان ، والعقيق ، وقناة .
وبطحان: يقوله أهل الحديث بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وقيل: بفتح أوله ، وأهل اللغة يقولونه بفتح أوله وكسر ثانيه ، وقالوا: لا يجوز فيه غير ذلك -: ذكره صاحب ( معجم البلدان ) .
وقوله: ( أعتم بالصلاة ) أي أخرها ، ومنه قيل: ( قرى عاتم ) إذا لم يقدم العجالة للضيف ، وأبطأ عليه بالطعام .
ومعنى: ( أبهار الليل ) انتصف -: قاله الأصمعي وغيره ، وقالوا: بهرة كل شيء وسطه .
وقيل: معناه: استنار الليل [ باستهام ] طلوع نجومه بعد أن تذهب فحمة الليل وظلمته بساعة ، وهذا بعيد .
وقوله: ( ليس أحد من الناس يصلي هذه الساعة غيركم ) - أو ( ما صلى هذه الساعة أحد غيركم ) - يحتمل أنه أراد به أهل الأديان ، كما تقدم وأنه أراد به المسلمين - أيضا .
وفي هذا الحديث والذي قبله: دليل على استحباب تأخير العشاء .
وفي حديث أبي موسى: دلالة على جواز تأخيرها إلى انتصاف الليل ، وسيأتي القول في ذلك مبسوطًا - إن شاء الله تعالى .