فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 3460

""""""صفحة رقم 148""""""

وهذا هو الذي فسر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) به الإحسان في حديث سؤال جبريل عليه السلام .

وقد دل حديث أبي سعيد وحديث أبي هريرة المذكوران على أن مضاعفة الحسنات للمسلم بحسب حسن إسلامه .

وخرج ابن أبي حاتم ( 462 ) من رواية عطية العوفي ، عن ابن عمر قال: نزلت ( مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ( [ الأنعام: 160 ] في الأعراب فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن فما للمهاجرين ؟ قال: ما هو أكثر ثم تلا قوله ( وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ( [ النساء: 40 ] . ويشهد لهذا المعنى: ما ذكره الله عز وجل في حق أزواج نبيه فقال ( يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَة ( إلى قوله ( وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ( [ الأحزاب: 30 - 32 ] فدل على أن من عظمت منزلته ودرجته عند الله فإن عمله يضاعف له أجره .

وقد تأول بعض السلف من بني هاشم دخول آل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في هذا المعنى لدخول أزواجه ؛ فلذلك ( 463 ) من حسن إسلامه بتحقيق إيمانه وعمله الصالح فإنه يضاعف له أجر عمله بحسب حسن إسلامه وتحقيق إيمانه وتقواه والله أعلم .

ويشهد لذلك: أن الله ضاعف لهذه الأمة لكونها خير أمة أخرجت للناس أجرها مرتين ، قال الله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ ( [ الحديد: 28 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت