""""""صفحة رقم 198""""""
وكان سفيان الثوري ينهى عن إيقاظ أحد من أعوان الظلمة للصلاة ، لما يخشى من تسلطه على الناس بالظلم .
وهذا يدل على أنه يرى إيقاظ من لا يخشى منه الأذى للصلاة . والله أعلم .
وحمل أبن خزيمة حديث النهي عن النوم قبل الصلاة على ما إذا عجلت الصلاة في أول وقتها ، والجواز على ما إذا أخرت إلى آخر وقتها وطال تأخيرها ؛ لأن النبي ( لما خرج إليهم ليلة تأخيرها وقد ناموا لم ينكر عليهم النوم حينئذ .
ويشبه هذا قول الليث بن سعد ، قال: إنما معنى قول عمر: فلا نامت عينه: من نام قبل ثلث الليل .
وفي حديث ابن عباس الذي خرجه البخاري هاهنا زيادة خرجها مسلم ، وهي: قال ابن جريج: قلت لعطاء: كم ذكر لك أن النبي ( أخرها ليلتئذ ؟ قال: لا أدري .
وفيه - أيضا - قول عطاء: في وقت استحباب صلاة العشاء .
وقد ذكرنا مذهبه في ذلك فيما مضى .