فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 202""""""
وإسناده على شرط مسلم ، إلا أن أبا معاوية رواه عن داود ، فقال: عن أبي نضرة ، عن جابر .
والصواب: قول سائر أصحاب داود في قولهم: عن أبي سعيد -: قاله أبو زرعة ، وابن أبي حاتم ، والدارقطني وغيرهم .
وقد سبق في حديث ابن عباس الذي خرجه البخاري قول النبي (:( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوا هكذا ) .
وهذا مما استدل به من قال: إن تعجيل العشاء أفضل ؛ لأنه لم يأمرهم بالتأخير ، بل أخبر أنه لولا أنه يشق عليهم لأمرهم . وما كان ليؤثر ما يشق على أمته ، فلذلك لم يأمرهم .
وكذلك قوله: ( لولا ضعف الضعيف ، وسقم السقيم لأخرت ) ، فإنه يدل على أنه لم يؤخر ، وإذا كان الأمر بذلك مستلزمًا للمشقة فهو لا يأمر بما يشق عليهم .
وقد تقدم أنه ( كان يراعي حال المأمومين في تأخير العشاء وتقديمها ، فإن اجتمعوا عجل ، وإن أبطئوا أخر .
وقد أجاب عن ذلك من قال باستحباب التأخير: أن المنتفي هو أمر الإيجاب ، دون أمر الاستحباب ، كما في السواك .
وقد خرج النسائي الحديث ، وقال فيه: ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم