فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 3460

""""""صفحة رقم 203""""""

أن لا يصلوها إلا هكذا ) .

ويدل على ذلك أن ( لولا ) تقتضي جملتين: اسمية ، ثم فعلية ، فيربط امتناع الثانية فيهما بوجود الأولى ، والأولى هنا: خوف المشقة ، وهو موجود ، فالثانية منتفية ، وهو الأمر .

وليس الأمر للإيجاب ؛ لأنه ندب إلى تأخيرها ، والمندوب مأمور به ؛ ولأن في حديث معاذ ، عن النبي ( ، قال:( اعتموا بهذه الصلاة ) .

خرجه أبو داود .

وهذا أمر .

وهاهنا مسألتان يحتاج إلى ذكرهما:

المسألة الأولى:

هل تأخير العشاء إلى آخر وقتها المختار أفضل ؟ أم تعجيلها أفضل ؟ أم الأفضل مراعاة حال المأمومين ؟

فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أن تعجيلها أفضل ، وهو أحد قولي الشافعي ، بل أشهرهما ، وقول مالك .

وفي ( المدونة ) عنه: أنه قال: أحب للقبائل تأخيرها قليلًا بعد مغيب الشفق ، وكذلك في الحرس ، ولا تؤخر إلى ثلث الليل .

وقال ابن عبد البر: المشهور عن مالك أنه يستحب لأهل مساجد الجماعات أن لا يعجلوا بها في أول وقتها ، إذا كان ذلك غير مضر بالناس ، وتأخيرها قليلًا عنده أفضل .

وروي عنه: أن أول الوقت أفضل في كل الصلوات إلا الظهر في شدة الحر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت