فهرس الكتاب

الصفحة 1486 من 3460

""""""صفحة رقم 213""""""

وقد خرج حديثهما البخاري في آخر ( كتابه ) .

ورويت: ( تضارون ) بتشديد الراء وتخفيفها .

فمن رواه بالتشديد ، فالمعنى: لا يخالف بعضكم بعضًا فيكذبه ، كما يفعل الناس في رؤية الأشياء الخفية عليهم كالأهلة . يقال: ضاررته مضارة إذا خالفته ، ومنه سميت الضرة لمخالفتها الأخرى .

وقيل: المعنى: لا تضايقون ، والمضارة: المضايقة -: ذكره الهروي .

ومن رواه بتخفيف الراء ، فهي من الضير ، والضير: الضر ، يقال: ضاره يضيره ويضروه ، إذا ضره . وهي قريبة من المعنى إلى الأولى .

وفي رواية أبي هريرة ، عن النبي (:( هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟ ) قالوا: لا . قال: ( فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ ) قالوا: لا . قال: ( فإنكم ترونه كذلك ) .

وفسر قوله: ( هل تمارون ) بأن المعنى: هل تشكون ، والمرية: الشك .

ويحتمل أن يكون المراد: هل يحصل لكم تمار واختلاف في رؤيتهما ؟ فكما لا يحصل لكم في رؤيتهما تمارٍ واختصام ، فكذلك رؤية الله عز وجل .

والتماري والتنازع إنما يقع من الشك وعدم اليقين ، كما يقع في رؤية الأهلة .

وقوله في هذه الرواية: ( ثم قال: ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها ( هكذا في هذه الرواية ، وهذا إشارة إلى آية سورة ( طه ( ، وتلك إنما هي بالواو ( وَسَبِّحْ ( ، وفي الرواية السابقة ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( [ ق: 39 ] . وهو إشارة إلى آية سورة ( ق ( وهي بالفاء كما في الرواية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت