فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 220""""""
وهذا يدل على أن الصواب عنده: أن الحديث عن أنس ، عن زيد ، فهو من مسند زيد ، لا من مسند أنس .
ورواه معمر ، عن قتادة كما رواه سعيد ، جعله من مسند أنس .
خرجه النسائي من طريقه .
ولفظ حديثه: عن أنس ، قال: قال رسول الله ( - وذلك عند السحر -:( يا أنس ، إني أريد الصيام ، أطعمني شيئًا ) ، فأتيته بتمر وإناء فيه ماء ، وذلك بعد ما أذن بلال . قال: ( يا أنس ، انظر رجلًا يأكل معي ) ، فدعوت زيد بن ثابت ، فجاءه ، فقال: ( إني شربت شربة من سويق ، وأنا أريد الصيام . فقال رسول الله (:( وأنا أريد الصيام ) ، فتسحر معه ، ثم قام فصلى ركعتين ، ثم خرج إلى الصلاة .
ومقصود البخاري بهذا الحديث في هذا الباب: الاستدلال به على تغليس النبي ( بصلاة الفجر ؛ فإنه تسحر ثم قام إلى الصلاة ، ولم يكن بينهما إلا قدر خمسين آية .
وأكثر الروايات تدل على أن ذلك قدر ما بين السحور والصلاة .
وفي رواية البخاري المخرجة في ( الصيام ) : أن ذلك قدر ما بين [ الأذان و ] السحور .
وهذه صريحة بأن السحور كان بعد أذان بلال بمدة قراءة خمسية آية .
وفي رواية معمر: أنه لم يكن بين سحوره وصلاة الفجر سوى ركعتي الفجر ، والخروج إلى المسجد .