فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 222""""""
ومن المتأخرين من حمل حديث حذيفة على أنه يجوز الأكل في نهار الصيام حتى يتحقق طلوع الفجر ، ولا يكتفي بغلبة الظن بطلوعه .
وقد نص على ذلك أحمد وغيره ؛ فإن تحريم الأكل معلق بتبين الفجر ، وقد قال علي بعد صلاته للفجر: الآن تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر .
وأنه يجوز الدخول في صلاة الفجر بغلبة ظن طلوع الفجر كما هو قول أكثر العلماء على ما سبق ذكره .
وعلى هذا ، فيجوز السحور في وقت تجوز فيه صلاة الفجر ، إذا غلب على الظن طلوع الفجر ، ولم يتيقن ذلك .
وإذا حملنا حديث حذيفة على هذا ، وأنهم أكلوا مع عدم تيقن طلوع الفجر ، فيكون دخولهم في الصلاة عند تيقن طلوعه والله أعلم .
ونقل حنبل عن أحمد ، قال: إذا نور الفجر وتبين طلوعه حلت الصلاة ، وحرم الطعام والشراب على الصائم .
وهذا يدل على تلازمهما ، ولعله يرجع إلى أنه لا يجوز الدخول في الصلاة إلا بعد تيقن دخول الوقت .
وقد روي عن ابن عباس وغيره من السلف تلازم وقت صلاة الفجر وتحريم الطعام على الصائم .
وروي في حديث ابن عباس المرفوع ، أن جبريل صلى بالنبي ( في اليوم الأول حين حرم الطعام على الصائم .
وقد خرج البخاري في ( الحج ) حديث ابن مسعود ، أنه قال بالمزدلفة حين