فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 224""""""
يشهدن مع النبي صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة ، لا يعرفهن أحد من الغلس .
( المروط ) : الأكسية ، وقد سبق تفسيرها .
و ( التلفع ) : تغطية الرأس .
وروي عن مالك: ( متلففات ) - بفائين - ، والمشهور عنه: ( متلفعات ) أيضا - بالعين ، كرواية الأكثرين .
والحديث عند مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة .
وقد خرجه من طريقه البخاري في موضع آخر من ( كتابه ) ومسلم - أيضا .
وخرجه البخاري - أيضا - من رواية فليح ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة - بنحوه .
والحديث: يدل على تغليس النبي ( بالفجر ، فإنه كان يطيل فيها القراءة ، ومع هذا فكان ينصرف منها بغلس .
فإن قيل: ففي حديث أبي برزة ، أنه كان ينصرف من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه ، وهذا يخالف حديث عائشة .
قيل: لا اختلاف بينهما ، فإن معرفة الرجل رجلًا يجالسه في ظلمة الغلس لا يلزم منه معرفته في ذلك الوقت أمرأة منصرفة متلفعة بمرطها ، متباعدة عنه .
وروى الشافعي حديث أبي برزة في كتاب ( اختلاف علي عبد الله ) ، عن ابن علية ، عن عوف ، عن أبي المنهال ، عن أبي برزة ، أن النبي ( كان