فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 232""""""
جده ، عن النبي ( .
قال البزار: لا نعلم أحدًا تابع فليحًا على هذا الإسناد .
والصواب من الخلاف على زيد بن أسلم ، عن عاصم ، عن محمود ، عن رافع -: قاله الدارقطني .
قلت: أماابن إسحاق وابن عجلان فروياه عن عاصم بهذا الإسناد ، وأمازيد فاختلف عنه كما ترى ، ولا نعلم أحدًا قال عنه مثل قول ابن إسحاق وابن عجلان ، فكيف يكون هو الصواب عن زيد ؟ فرجع الأمر إلى ما رواه ابن إسحاق وابن عجلان ، عن عاصم وليسا بالمبرزين في الحفظ .
ومنها: تأويله ، واختلف المتأولون له:
فقال الشافعي وأحمد وإسحاق وغيره: المراد بالإسفار: أن يتبين الفجر ويتضح ، فيكون نهيًا عن الصلاة قبل الوقت ، وقبل تيقن دخول الوقت .
وذكر الشافعي: أنه يحتمل أن بعض الصحابة كان يصلي قبل الفجر الثاني ، فأمر بالتأخير إلى تبين الفجر وتيقنه .
ورد ذلك بعضهم بأن قوله: ( هو أعظم للأجر ) يدل على أن في ترك هذا الإسفار أجرًا ، ولا أجر في الصلاة قبل وقتها إلا بمعنى أنها تصير نافلة .
ومنهم من قال: أمروا أن لا يدخلوا في صلاة الفجر حتى يتيقنوا طلوع الفجر ، وقيل لهم: هو أفضل من الصلاة بغلبة الظن بدخوله .
وهذا جواب من يقول بجواز الدخول في الصلاة إذا غلب على الظن دخول وقتها من أصحابنا كالقاضي أبي يعلي وغيره ، وأكثر أصحاب الشافعي ، وحملوا حديث ابن مسعود في تقديم النبي ( الصلاة يوم النحر بالمزدلفة على أنه صلاها يومئذ بغلبة ظن دخول الوقت .