فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 3460

""""""صفحة رقم 156""""""

الصلاة والصيام في زمن حيضهن مع أنها قائمة في تلك الحال بما وجب عليها من غير الصلاة ؛ ولكن نقصان دينها بالنسبة إلى من هي طاهرة تصلي وتصوم . وهذا مبني على أن الدين هو الإسلام بكماله - كما تقدم ذكره - والبخاري عنده أن الإسلام والإيمان واحد - كما تقدم ذكره .

وقد احتج سفيان بن عيينة وأبو عبيد وغيرهما بهذه الآية على تفاضل الإيمان ( 480 ) ، قال أبو عبيد: قد أخبر الله أنه أكمل الدين في حجة الوداع في آخر الإسلام ، وزعم هؤلاء أنه كان كاملا قبل ذلك بعشرين سنة في أول نزول الوحي ، قال: وقد اضطر بعضهم حين أدخلت عليه هذه الحجة إلى أن قال: الإيمان ليس هو مجموع الدين ؛ ولكن الدين ثلاثة أجزاء ، فالإيمان جزء ، والفرائض جزء ، والنوافل جزء . قال أبو عبيد: وهذا غير ما نطق به الكتاب ؛ فإن الله أخبر أن الإسلام هو الدين برمته ، وزعم هؤلاء أنه ثلث الدين . انتهى .

فالمرجئة عندنهم: الإيمان: التصديق ، ولا يدخل فيه الأعمال ، وأما الدين: فأكثرهم أدخل الأعمال في مسماه ، وبعضهم خالف في ذلك - أيضا - ، والآية نص في رد ذلك ، والله أعلم .

ثم خرج البخاري في هذا الباب حديثين: أحدهما: حديث:

44 -هشام الدستوائي: ثنا قتادة ، عن أنس ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه ( 481 ) وزن شعيرة من خير ، ويخرج"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت