فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 3460

""""""صفحة رقم 155""""""

[ الأنفال: 2 ] وقوله ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا ( [ التوبة: 124 ] . ويفسر الإيمان في هذه الآيات بمثل ما فسر به الهدى في الآيات المتقدمة . واستدل - أيضا - بقول الله عز وجل( ) الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ( [ المائدة: 3 ] فدل على أن الدين ذو أجزاء يكمل بكمالها وينقص بفوات بعضها ، وهذه الآية نزلت في آخر حياة النبي( صلى الله عليه وسلم ) في حجة الوداع ، وقد قيل: إنه لم ينزل بعدها حلال ولا حرام - كما قال السدي ( 478 ) وغيره

وكذا قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قال: بعث الله نبيه بشهادة أن لا إله إلا الله ، فلما صدق بها المؤمنون زادهم الصلاة ، فلما صدقوا بها زادهم الصيام ، فلما صدقوا به زادهم الزكاة ، فلما صدقوا بها زادهم الحج ، فلما صدقوا به زادهم الجهاد ، ثم أكمل الله لهم دينهم فقال ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي (( 479 ) [ المائدة: 3 ] .

ومعلوم أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه لم يحجوا حجة الفرض إلا ذلك العام ، فلما حجوا حجة الإسلام كمل لهم الدين بتكميلهم أركان الإسلام - حينئذ - ولم يكن الدين قبل ذلك ناقصا كنقص من ترك شيئا من واجبات دينه ؛ بل كان الدين في كل زمان كاملا بالنسبة إلى ذلك الزمان بما فيه من الشرائع والأحكام ما لم يكن قبل ذلك ، كما يقال: إن شريعة الإسلام أكمل من شريعة موسى وعيسى ، وإن القرآن أكمل من التوراة ( 204 - أ / ف ) والإنجيل ، وهذا كما سمى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) النساء ناقصات دين وفسر نقصان دينهن بترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت