فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 158""""""
اليهود قال له: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرءونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا ، قال: أي آية ؟ قال: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ( [ المائدة: 3 ] ، فقال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي( صلى الله عليه وسلم ) ، نزلت على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو واقف بعرفة يوم الجمعة .
وقد خرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( 486 ) من وجه آخر عن عمر ، وزاد فيه أنه قال: وكلاهما بحمد الله لنا عيد .
وخرج الترمذي ، عن ابن عباس أنه قرأ هذه الآية وعنده يهودي فقال: لو أنزلت هذه الآية علينا لاتخذنا يومها عيدا ، فقال ابن عباس: فإنها نزلت في يوم عيدين: يوم جمعة ويوم عرفة ( 487 ) . ( 204 - ب / ف )
فهذا قد يؤخذ من أن الأعياد لا تكون بالرأي والاختراع كما يفعله أهل الكتابين من قبلنا ؛ إنما تكون بالشرع والاتباع ، فهذه الآية لما تضمنت إكمال الدين وإتمام النعمة أنزلها الله في يوم شرعه عيدا لهذه الأمة من وجهين:
أحدهما: أنه يوم عيد الأسبوع وهو يوم الجمعة .
والثاني: أنه يوم عيد أهل الموسم وهو يوم مجمعهم الأكبر وموقفهم الأعظم ، وقد قيل: أنه يوم الحج الأكبر .
وقد جاء تسمية عيدا من حديث مرفوع خرجه أهل السنن من حديث