فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 3460

""""""صفحة رقم 159""""""

عقبة بن عامر ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام ، وهي أيام أكل وشرب" ( 488 ) .

وقد أشكل وجهه على كثير من العلماء ؛ لأنه يدل على أن يوم عرفة يوم عيد لا يصام ، كما روي ذلك عن بعض المتقدمين ، وحمله بعضهم على أهل الموقف وهو الأصح لأنه اليوم الذي فيه أعظم مجامعهم ومواقفهم بخلاف أهل الأمصار فإن اجتماعهم يوم النحر ، وأما أيام التشريق فيشارك أهل الأمصار أهل الموسم فيها ؛ لأنها أيام ضحاياهم وأكلهم من نسكهم . هذا قول جمهور العلماء .

وقال عطاء: إنما هي أعياد لأهل الموسم ، فلا ينهى أهل الأمصار عن صيامها . وقول الجمهور أصح . ولكن الأيام التي يحدث فيها حوادث من نعم الله على عباده لو صامها بعض الناس شكرا من غير اتخاذها عيدا كان حسنا استدلالا بصيام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عاشوراء لما أخبره اليهود بصيام موسى له شكرا ، وبقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما سئل عن صيام يوم الاثنين ، قال:"ذلك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه" ( 489 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت