فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 165""""""
وإنما قيل له عبد المطلب لأن عمه المطلب بن عبد مناف قدم به من المدينة على مكة فقالت قريش: هذا عبد المطلب . فقال: ويحكم ؛ إنما هو ابن أخي شيبة بن عمرو ، وهاشم اسمه عمرو . ففي حديث البراء هذا: أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما قدم المدينة نزل على أجداده - أو قال: أخواله - من الأنصار ، وظاهره يدل على أنه نزل على بني النجار ؛ لأنهم هم أخواله وأجداده ؛ وإنما أراد البراء جنس الأنصار دون خصوص بني النجار . وقد خرج البخاري في كتاب"الصلاة" ( 503 ) و"أبواب الهجرة" ( 504 ) من حديث أنس أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما قدم المدينة نزل في علو المدينة في حي يقال لهم: بنو عمرو بن عوف ، فأقام فيهم أربع عشرة ليلة ، ثم أرسل إلى ملإ بني النجار فجاءوا متقلدين سيوفهم ، قال: وكأني أنظر إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على راحلته وأبو بكر ردفه وملأ بني النجار حوله حتى ألقى بفناء أبي أيوب ، وذكر الحديث .
وخرج - أيضا - معنى ذلك من حديث الزهري ، عن عروة بن الزبير . وأما ما ذكر البراء في حديثه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صلى بالمدينة قبل بيت المقدس ست عشر أو سبعة عشر شهرا ( 505 ) : فهذا شك منه في مقدار المدة . وروي عن ابن عباس أن مدة صلاته بالمدينة غلي بيت المقدس كانت ستة عشر شهرا . خرجه أبو داود ( 506 ) .