فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 167""""""
وعن السدي: أن ذلك كان على رأس ثمانية عشر شهرا ( 512 ) . و قيل: كان بعد خمسة عشر شهرا ونصف . ولا خلاف أن ذلك كان في السنة الثانية من الهجرة ؛ لكن اختلفوا ( 206 - أ / ف ) في أي شهر كان ؟ فقيل: في رجب - كما تقدم . وحكي ذلك عن الجمهور ( 513 ) ، منهم ابن إسحاق ( 514 ) . وقيل في يوم الثلاثاء نصف شعبان . وحكي عن قتادة ، واختاره محمد بن حبيب الهاشمي وغيره وقيل: بل كان في جمادي الأول ( 515 ) . وحكي عن إبراهيم الحربي ، ورواه الزهري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك . وقوله"وكان يعجبه"يعني: النبي ( صلى الله عليه وسلم ) -"أن تكون قبلته قبل البيت"- يعني الكعبة - هذا يشهد له قول الله تعالى ( قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ( [ البقرة: 144 ] .
و روى معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قال: لما هاجر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى المدينة - وكان أكثر أهلها اليهود - أمره الله أن يستقبل بيت المقدس ، ففرحت اليهود فاستقبلها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بضعة عشر شهرا ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يحب قبلة إبراهيم ، فكان يدعو وينظر إلى السماء فأنزل الله ( قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء ( الآية( 516 ) [ البقرة: 144 ]
قال مجاهد: إنما كان يجب أن يحول إلى الكعبة ؛ لأن يهود قالوا: