فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 3460

""""""صفحة رقم 168""""""

يخالفنا محمد ويتبع قبلتنا ( 517 ) ؟ . وقال ابن زيد: لما نزلت ( فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ ( [ البقرة: 115 ] قال رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) :"هؤلاء قوم يهود يستقبلون بيتا من بيوت الله - لبيت المقدس - لو أنا استقبلناه"فاستقبله النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ستة عشر شهرا ، فبلغه أن اليهود تقول: والله ما درى محمد وأصحابه أين قبلتهم حتى هديناهم فكره ذلك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ورفع وجهه إلى السماء ، فنزلت هذه الآية ( قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء (( 518 ) . ويشهد لهذا: ما في حديث البراء:"وكانت اليهود قد أعجبتهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس وأهل الكتاب - يعني من غير اليهود ، وهم النصارى - فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك".

وقد اختلف الناس هل كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بمكة قبل هجرته يصلي إلى بيت المقدس أو إلى الكعبة ؟ . فروى عن ابن عباس: إنه كان يصلي بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه . خرجه الإمام أحمد ( 519 ) . وقال ابن جريج: صلى أول ما صلى إلى الكعبة ، ثم صرف إلى بيت المقدس وهو بمكة ، فصلت الأنصار قبل قدومه ( صلى الله عليه وسلم ) إلى بيت المقدس ثلاث حجج وصلى بعد قدومه ستة عشر شهرا ، ثم وجهه الله إلى البيت الحرام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت