""""""صفحة رقم 411""""""
والشفع ضد الوتر: فالوتر: الفرد ، والشفع الزوج .
ولهذا فسر"الشفع"في الآية بالخلق ؛ لأن الخلق كله زوج ؛ قال تعالى: ( وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ ( [ الذاريات: 49 ] ، وقال: ( سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ ( [ يس: 36 ] .
وفسر"الوتر"بالله عز وجل ؛ لأنه وتر يحب الوتر .
والمقصود بهذا الباب: أن كلمات الأذان شفع .
لكن اختلف في التكبير في اوله: هل هو تكبيرتان ، أو أربع ؟
وقد اختلفت في ذلك روايات عبد الله بن زيد في قصة المنام ، وحديث أبي محذورة حيث علمه النبي ( الأذان مرجعه من حنين ، وأمره أن يؤذن لأهل مكة .
وقد خرج مسلم في"صحيحه"حديث أبي محذورة ، وفي اوله: التكبير مرتين .
وخرج أبو داود وغيره حديث عبد الله بن زيد بالوجهين .
وخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي من حديث أبي محذورة: ان النبي ( علمه الأذان تسع عشرة كلمة ، والإقامة سبع عشرة كلمة .
وإنما يكون الأذان تسع عشرة كلمة إلا إذا كان التكبير في أوله اربعًا .
وخرج الإمام أحمد وأبو داود حديث عبد الله بن زيد ، وفي أوله: أربع تكبيرات .
وأشار أبو داود إلى الاختلاف في ذلك ، وخرج من حديث ابن أبي ليلى ،