فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 423""""""
واختلف العلماء في صفة الإقامة على أقوال:
أحدها: انها فرادى سوى التكبير فإنه مرتين في أولها وآخرها ، وهذا قول مالك والليث والشافعي في القديم .
وممن روي عنه الأمر بإفراد الإقامة: ابن عمر وسلمة بن الأكوع وعطاء والحسن وعمر بن عبد العزيز وعروة ، ومكحول والزهري ، وقالا: مضت السنة بذلك .
وقال بكير بن الأشج: أدركت أهل المدينة على ذلك .
والقول الثاني: أنه تفرد الإقامة سوى التكبير ، وكلمة الإقامة فإنها تثنى ، وهو المشهور من مذهب الشافعي وقول أحمد وإسحاق . وروي عن الحسن ومكحول والزهري والأوزاعي .
وللشافعية وجه - ومنهم من حكاه قولًا -: أنه يفرد التكبير - أيضا - في أول الإقامة وآخرها ، مع إفراد لفظ الإقامة .
ولهم قول آخر: انه يفرد التكبير في آخرها خاصة ، مع لفظ الإقامة .
والثالث: أن الإقامة كالأذان مثنى مثنى ؛ لحديث أبي محذورة .
وروي - أيضا - من حديث ابن أبي ليلى ، عن معاذ وعن بلال وعن أصحاب محمد ، كما سبق ذكر الاختلاف عنه .
وهو قول الكوفيين: النخعي والثوري والحسن بن صالح وأبي حنيفة وأصحابه وأبي بكر بن أبي شيبة ، وهو قول مجاهد وابن المبارك .
وروي عن علي ، وذكره حجاج بن أرطاة ، عن أبي إسحاق ، عن أصحاب علي وابن مسعود .
وروي - أيضا - عن سلمة بن الأكوع .